4121

** حميد المديني

  شهد الأسبوع الفارط توافد العديد من المواطنين سواء من جماعة الفقراء وأولاد عبدون حيث نظموا مجموعة من الوقفات الاحتجاجية أمام مقر عمالة إقليم خريبكة ، احتجاجا على عدم وجود أسمائهم في لوائح المسجلين  قصد الاستفادة من التعويضات النقدية الممنوحة من طرف المجمع الشريف للفوسفاط لفائدة ذوي الحقوق من كل الجماعات السلالية التي فوتت أراضيها لفائدته . مما يطرح السؤال عن من يتحمل مسؤولية عدم إدراج أسماء بعض دوي الحقوق الذين لهم أحقية الاستفادة هل هم نواب أراضي الجموع أم المسؤولين بعمالة إقليم خريبكة ؟؟ ام الجهل بالمساطير الواجب إتباعها وآجال الطعون ؟؟ ام ان هناك عوامل اخرى ؟؟.

  وما يهمنا ” كجريدة الكترونية ” هو تعميم توضيح للمسطرة القانونية الواجب إتباعها  للجماعات السلالية  خاصة لذوي الحقوق  بأولاد ابراهيم والكفاف  حتى لا يسقطوا في فخ النصب والاحتيال من طرف أشخاص يستغلون عدم معرفة الناس  بالقوانين المنظمة للعملية لأغراض غير مشروعة وبالتالي يلقون بالمسؤولية على آخرين لا علاقة لهم بتسجيل أسماء دوي الحقوق في اللوائح  .

فبالنظر إلى الظهير المنظم لأراضي الجموع الصادرفي 27 ابريل 1919 وحسب ما وقع تغييره وتتميمه فان الأراضي الجماعية تعتبر ملكا خاصا لمجموعات سلالية منبثقة من القبائل  او الفخدات والدواوير المنتمية إليها  ويتم استغلال هذه الأراضي والاستفادة من ريعها تحت وصاية وزير الداخلية . وحسب الفصل الثاني من نفس الظهير فان تمثيل الجماعات  السلالية يتم عن طريق أشخاص يعينون من طرف جماعتهم ويشكلون ما يعرف بالمندوبين أو النواب   بحيث ان الهيئة النيابية هي صاحبة الاختصاص للانتفاع بالأراضي الجماعية حيث يتجلى تدخلها في توزيع لانتفاع بين أعضاء الجماعة وإعطاء كل رب عشيرة حق دائم في الانتفاع ودلك بعد موافقة مجلس الوصاية  .

كما يقوم النواب بدور أساسي في إعداد لوائح دوي الحقوق طبقا للمقتضيات القانون . فعملية إعداد اللوائح تخضع للضوابط التالية :

1 -  ضرورة عقد اجتماع لاستصدار قرار نيابي تحدد فيه :

** الغاية من وضع هذه اللوائح سواء تعلق الأمر بتوزيع مدخرات أو الاستفادة من أنصبة جماعية أو من بقع في إطار الشراكة .

** مدة صلاحية هذه اللوائح ( نهائية أم مؤقتة )

** المعايير المعتمدة لمنح صفة دوي الحقوق ( الانتماء ، الإقامة ، السن ، الاستغلال ، الزواج ، ….)

2 – يتم وضع اللوائح بأسماء دوي الحقوق داخل اجل ثلاثة أشهر مع ضرورة التوقيع على كل صفحة من صفحات هذه اللوائح ووضع خاتم المصادقة عليها في أخر الصفحة .

3- تبليغ اللوائح إلى كل من السلطة المحلية وكافة ذوي الحقوق داخل اجل لا يتعدى 60 يوما.

4 – بعد الانتهاء من مرحلة التبليغ تقوم السلطة المحلية بعملية إشهار هذه اللوائح بكل الوسائل الممكنة  وبالمقرات والأماكن العمومية طيلة فترة 60 يوما .

5 -  تقديم طلبات الطعون : حيث يمكن لكل فرد  من ذوي الحقوق بعد الاطلاع على هذه اللوائح أن يتقدم بطعن في فترة  60 يوما .ويتم تدوين هذه الطلبات في سجل مرقم وموقع خاص بذلك يمسك بمقر السلطة المحلية ولن يقبل أي طعن خارج الآجال المذكور .

 

6 – دراسة الطعون :  حيث تقوم الهيئة النيابية بدراسة جميع طلبات الطعون المقدمة إليها واتخاذ قرار نهائي بشأنها إما بالقبول أو الرفض داخل اجل 30 يوما من تاريخ انتهاء إيداع هذه الطلبات مع تعليل هذا القرار .

 وفي حالة عدم تقديم أي طعن في هذه اللوائح يجب عل السلطة المحلية تسليم شهادة عدم الطعن في الموضوع .وبعد انتهاء كل هذه المراحل المنصوص عليها أعلاه ، تقوم السلطة المحلية بإعداد تقرير مفصل يبين فيه الظروف التي مرت فيها هذه العملية .

كما يجب على السلطات الإقليمية ( العمالة ) إحالة هذه الملفات بجميع ملحقاتها على مديرية الشؤون القروية في أفق البت فيها من طرف مجلس الوصاية قصد اتخاذ قرار نهائي بشأنها سواء كانت لوائح مؤقتة او نهائية حيث أن اللوائح المؤقتة تنتهي مدة صلاحيتها  بانتهاء الغاية التي أعدت من اجلها  وعند تجديدها يتعين نهج نفس المسطرة السالفة الذكر . اما اللوائح النهائية فلا يمكن مراجعتها او تعديلها بصفة قطعية  وذلك بناء على قرار الهيئة النيابية . وهكذا تصبح هذه اللوائح سارية المفعول بمجرد مصادقة سلطة الوصاية عليها .